جديد

خارج إرادتي البارت العاشر للكاتبة سمية عامر

خارج إرادتي

البارت العاشر



 فضلت مهرة مصدومة في حضنه و حاولت تشد نفسها بس كان بيضغط عليها و بيضمها ليه اكتر 


قرب من ودنها و همسلها : اهدي ابوكي جاي علينا 


خافت و شافت كل الماضي في لحظه وافتكرت وقت ما ابوها رماها في البحر بكل قسوة و مسكت فيه اكتر و دفنت رأسها في صدرة من الخوف لدرجة أنه رجع خطوتين لورا من شده دفعها ليه 


- مهرة اهدي انا عايزك تدخلي العربيه بسرعة 


اتكلمت بصوت خافت خايف : لا ..لا انا ...خايفة 


حاول يدخلها العربية قبل ما عزيز يقرب اكتر بس كان فات الاوان و عزيز وقف قدامه : انت ايه اللي رجعك هنا 


حضنها حمزة اكتر و بص لعزيز بكل قرف : سؤال خفيف ..انت مال ام* ...كانت بلدك لوحدك 


اتعصب عزيز و بص للبنت اللي في حضنه و مكانش واضح منها غير رجليها : اه م انت مفيش وراك حاجه غير بنات الناس ..انا هبلغ المركز عنك ..


مشي عزيز و فضلت مهرة تترعش 


زقها حمزة بسرعة للعربيه و طلع بيها قبل ما عزيز يرجع 


مسك حمزة ايديها : خلاص اهدي احنا مشينا 


بس المشكله هنا انها مش قادرة تبطل رعشه لدرجة أنها فقدت وعيها من الخوف 


نزل حمزة من الكرسي بتاعه في مكان فاضي على الطريق  و شالها من الكرسي اللي جنبه و حطها في الكنبه اللي ورا و قعد و خدها في حضنه عشان كان جسمها بارد 


فاقت مهرة بعد ما جسمها دفي كان حمزة بيبصلها وهي في حضنه و مش عارف يتكلم أو يقول ايه 


بعدت عنه : هو ايه اللي حصل ؟؟ احنا فين 


اتعدل حمزة في قعدته : احنا على الطريق لسا مرجعناش 


- ليه ؟ انا لازم ارجع عندي محاضرة مهمه 


انتي مشوفتيش شكلك كان عامل ازاي لما ...


قاطعت مهرة كلامه : متكلمش ارجوك انا بيجيلي صرع لما اسمع اسمه او اشوفو 


انتي شوفتيه قبل كده ؟ جيتي المنصورة قبل كده ؟ 


اتوترت و بعدت عنه اكتر : ملكش دعوة رجعني اسكندرية لو سمحت


اتعصب حمزة بس متكلمش كان واضح على ملامحه و نزل من الكنبه اللي ورا و ركب و ساق كل ده و مهرة نامت و دموعها على خدها لسا دافيه 


وصل حمزة اسكندرية و نزلها عند بيته : اطلعي نامي فوق شويه قبل المحاضرة كده كده انا مش هرجع دلوقتي متقلقيش 


بصتله بغرور : اقلق منك ليه يعني انت بتخوف ولا ايه ؟ 


ضحك حمزة : طب طلاما مبخوفش تعالي اقعدي جنبي في العربيه مش ورا ولا اقولك انا هخرجلك 


جريت مهرة على فوق قبل ما يخرج و فضل حمزة يضحك و راح بالعربيه على اقرب كافية و قعد فضل يتصل بالرقم اللي خده من الدار 


ردت بنت صغيرة باى كلام مش مفهوم لحد ما حد اكبر خد التليفون : hello .. 


رد حمزة بالعربي عادي : ممكن اكلم مدام هايدي 


سمع صوت ضحك و طفل بيتكلم عربي مكسر : ماما في ..عربي 


خدت الام التليفون : الو 


ابتسم حمزة و اتكلم معاها و فهمها الوضع و طلب يقابلها لما عرف منها انها في مصر و هتسافر في خلال اسبوع 


رجع بسرعة على البيت و نسي أنه قالها مش هيطلع و فتح بسرعة 


اتخضت منه و صوتت بس مسكها و كتم صوتها : اهدي يا مجنونة انا وصلت ل هايدي 


برقت و بعدت أيده : بجد ؟ 


خرج الحاج مصطفى بسرعة على صويتها : في ايه ابعد عنها 


- انا لقيت ابننا ..اقصد ..ابنها 


جريت بسرعة على جوا من غير كلام و لبست هدومها و شدته من أيده : يلا نروح 


- اهدي يا بنتي استني هاجي معاكم 


لبس الحاج مصطفى بسرعة و خرج معاهم ووصلوا عند بيتها بعد ٣ ساعات بالعربيه من غير ما يقولوا ل هايدي أنهم جايين اللي كانت قاعدة في فيلا 


وقف حمزة قدامها و نزل طلب من الحارس يبلغها أنه برا و وافقت أنهم يدخلوا 


كان قلبها بيدق كل ما بتقرب و ماسكه ايد الحاج مصطفى 


دخلوا و فضلوا قاعدين لحد ما جه ولد صغير قالهم بالانجليزي و ابتسم : ماما هتيجي دلوقتي 


بص الحاج مصطفى ل مهرة : هو ده ؟؟ 


مهرة بتوتر : لا ..ده مش ابني


جري عليهم ولد تاني اكبر منه شويه 


اول ما شافته قلبها وقع من مكانه و عيونها دمعت كانت عيونه نسخه منها و شعره اصفر و بشرته قمحي بس جسمه كان ضعيف جدا 


جات هايدي اللي طلبت من ولادها يطلعوا فوق و قعدت معاهم 


- هي ليه بتعيط ؟ 


حمزة : دي امه ( كان بيشاور على الطفل ) 


حزنت هايدي و قامت حضنتها : انا اسفة مكنتش اتمنى تشوفيه وهو بالمنظر ده المرض تمكن منه 


حمزة و مهرة في صوت واحد : مرض ايه 


هايدي بحزن وعيونها مليانة دموع : محمد مصاب بكانسر العظام و قرب على مراحله الأخيرة ........


رابط البارت ال11

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-